من العسير أن يحدد المرء بدقة الشروط الضرورية أو حتى الشروط الملائمة للخلق الفني فالناظر إلى تاريخ الإبداع الإنساني يلاحظ بيسر اعتباطية العلاقة بين قيمة الأثر الفني ونوعية الظروف الحافة بإنتاجه، فقد حفظ لنا التاريخ آثارا عظيمة أنتجها على السواء السجناء والطلقاء، المرضى والأسوياء، الناعمون برخاء السلم والمكتوون بجحيم الحرب، المواطنون تحت حكم ديمقراطي مستنير والرعايا تحت الدكتاتورية والقمع. فكأنما الشرط الوحيد للإبداع هو الموهبة الفذة لاغير.على أن المسألة قد تحتاج إلى تمعن أكبر فقد ألح الفلاسفة والنقاد طويلا على جدلية العلاقة بين الإبداع والحرية، فالخلق الفني فعل في جوهره إرادي حر، محال أن يقع تحت الإكراه وهو فضلا عن ذلك، فعل تحرري ينفس به المبدع عن ذاته ويصعد بفضله عبر منتجه الفني نوازعه ومكبوتاته، وبقدر ما يحتاج المبدع إلى مناخ من الحرية والإبداع، يوسع الإبداع الحقيقي فيما يبدو من مساحات الحرية ويدفع الحدود والحواجز، فكأنما لاتزيده القيود المكبلة له إلا عتيا وجموحا ولا تكسبه الكوابح والموانع إلا تنطعا وعنفوانا...








عقدت الهيئة المنظّمة لمهرجان المبدعات العربيات بسوسة يوم 19 أفريل 2012 ندوة صحفية بدار الثّقافة ابن رشيق قدمت خلالها برنامج الدورة 16 و الضيوف المشاركة في هذه التظاهرة الأولى بعد الثورة و عنوانها " إبداع المرأة العربية بين النقد و الحرّية "
جمعية المبدعات العربيات بسوسة
العنوان: مسرح سيدي الظاهر - سوسة


.jpg)