
اصدر مركز جامعة الدول العربية بتونس كتابا يرصد فيه اهم الأحداث التي شهدتها منطقة المغرب العربي سنة 2008 وذلك للمرة التاسعة على التوالي من منطلق "إيمان جامعة الدول العربية بأهمية تعزيز التعاون والتكامل والترابط بين المؤسسة الام والتجمعات الجهوية" وبلغ عدد الاحداث المبوبة 665 حدثا جمعها الكتاب الذي جاء في 366 صفحة من الحجم الكبير.
واهتم الكتاب بتوثيق كافة الاحداث المغاربية التي ميزت السنة الفارطة وتبويبها الى خمسة محاور من زاوية العلاقات المغاربية المغاربية والعلاقات المغاربية الامريكية والعلاقات المغاربية مع التجمعات الاقليمية الاخرى المتوسطية والافريقية والعربية كما ضم الكتاب تقارير الندوة الدولية السابعة التي نظمها مركز جامعة الدول العربية بتونس حول "المغرب العربي في مقترق الشراكات" والتي تمحورت حول تفعيل اليات التعاون المغاربي الافريقي.
الكتاب يعد عملا توثيقيا موضوعيا لمشوار سنة في المغرب العربي واكتفى بتقديم الاحداث الذي جرت في المنطقة في اطارها المغاربي المغاربي والمغاربي الخارجي كمرجع ثري وهام للباحثين والدارسين والاعلاميين كما تم نسخ هذه الاحداث على قرص مضغوط CD .
واحتوت الأبواب الخمسة على تفصيلات للاحداث التي جاءت في اطار العلاقات المغاربية المغاربية والعلاقات المغاربية مع الهياكل الاقليمية الاخرى من لقاءات واجتماعات وندوات اضافة الى اللقاءات ورسائل القادة المغاربة فيما بينهم او تجاه نظرائهم في الدول الاخرى اضافة الى اهم الاحداث الداخلية التي ميزت بلدان المغرب العربي في هذه الفترة الزمنية .
الكتاب يمرر الاحداث حسب الفترة الزمنية لوقوعها فنجد في الباب المتعلق بالعلاقات المغاربية المغاربية قرابة ال170 حدثا تنقسم بدورها الى ميادين عدة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، هذه الاحداث تحتوي الانشطة الرئاسية في نطاق التعاون المغاربي المشترك كالرسائل والمكالمات المشتركة بين القادة المغاربة وبرقيات التهاني بينهم والاجتماعات المغاربية اضافة الى الندوات التي تناقش العمل المغاربي وسبل تنميته كما يحتوي الباب على تفصيل للزيارات التي يتبادلها المسؤولون في المنطقة المغاربية فضلا عن الشراكات الاقتصادية وبعض الاحداث المحلية.
في الباب الثاني يهتم الكتاب بعلاقة المغرب العربي بمحيطه العربي فيفصل الاحداث التي تتعلق بالعمل المغاربي العربي المشترك ويورد فيه نحو 150 حدثا من جانفي 2008 الى ديسمبر من نفس السنة ولم يغفل هذا الباب تفصيل الزيارات الديبلوماسية المتبادلة بين المسؤولين العرب والمغاربة كزيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة الى مصر في شهر مارس والفعاليات العربية التي تحتضنها الدول المغاربية كاحتضان تونس للدورة 20 للمجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى اضافة الى الاجتماعات الدورية للهياكل العربية من ذلك احتضان تونس للدورة 87 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الالكسو.
ولا يختلف الامر في الابواب الاخرى فيهتم الباب الثالث برصد الاحداث المغاربية المتوسطية لما تمثله المنطقة المتوسطية من اهمية سياسية واقتصادية للبلدان المغاربية وكانت مجمل الاحداث تدور في فلك التبادل الاقتصادي والسياسي الاروبي المغاربي اضافة الى الزيارات الرسمية المتبادلة بين الاطراف المغاربية ونظيرتها الاروبية كما اهتم ايضا الباب بتعداد العلاقات العربية الاروبية والمشاريع الثنائية، اما في الباب الرابع فعرج الكتاب على العلاقات المغاربية الافريقية ةالتي تكتسي اهمية بالغة في ضوء الاهتمام الرسمي المغاربي بتوسيع التبادل مع بلدان القارة السمراء والتطلع الى اشعاع افضل لها ففصل الباب انشطة الاتحاد الافريقي في البلدان المغاربية وانشطة الهياكل السياسية والاقتصادية الافريقية الاخرى فيها.
وفي الباب الخامس والاخير اهتم الكتاب بالعلاقات المغاربية الامريكية لما تمثله العلاقات الثنائية من وزن استراتيجي ولعل اهم ما يستوقف في هذا الباب زيارة وزيرة الامريكية السابقة كوندليزا رايس الى دول المغرب العربي وتداعيات الزيارة على المستوى الديبلوماسي وفي ختام الكتاب ادرج الكتاب تقرير الدورة السابعة لندوة "المغرب العربي في مفترق الشراكات" اضافة الى التوصيات التي خرجت بها الندوة في سبيل تفعيل الشراكة المغاربية مع بقية المؤسسات الاقليمية الاخرى وتفعيل التنمية في بلدان المغرب العربي